الحاج سعيد أبو معاش
211
أئمتنا عباد الرحمان
واللَّه ما ترك اللَّه أرضاً منذ قبض آدم عليه السلام إلّا وفيها امامٌ يهتدى به إلى اللَّه وهو حجّته على عباده ، ولا تبقى الأرض بغير امام حجة للَّهعلى عباده . « 1 » وروى بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن تبارك اللَّه وتعالى : الطاعة للإمام بعد معرفته ، ثمّ قال : ان اللَّه تبارك وتعالى يقول : « من يطع الرسول فقد أطاع اللَّه ومن تولّى فما أرسلناك عليهم حفيظاً » « 2 » ورواه بإسناده عن أبي جعفر قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : انما يعبد اللَّه من يعرف اللَّه فأمّا من لا يعرف اللَّه فإنما يعبده هكذا ضلالًا قلت : جعلت فداك فما معرفة اللَّه ؟ قال : تصديق اللَّه عزّوجلّ وتصديق رسوله وموالاة عليّ والائتمام به وبأئمة الهدى والبراءة إلى اللَّه عزّوجلّ من عدوّهم . هكذا يعرف اللَّه عزّوجلّ . « 3 » وروى جابر بإسناده عن إسماعيل بن جابر ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام أعرض عليك ديني الذي أدين اللَّه عزّوجلّ به ؟ قال : فقال : هات . قال : فقلت : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له وأنّ مُحَمَّداً عبده ورسوله والإقرار بما جاء به من عند اللَّه وان عليّاً كان اماماً فرض اللَّه طاعته ، ثمّ كان بعده الحسن اماماً فرض اللَّه طاعته ، ثمّ كان بعده الحسين اماماً فرض اللَّه طاعته ، ثمّ كان بعده عليّ بن الحسين اماماً فرض اللَّه طاعته ، حتّى انتهى الأمر
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 137 - / باب أن الأرض لا تخلو من حجة - / رقم 8 . ( 2 ) النساء 8 . أصول الكافي 1 : 142 - / الرقم 1 ، فوض طاعة الأئمّة . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 138 - / الرقم 3 .